عملية التسوق: لا عناء، لا إسراف

إعادة صياغة مفاهيمنا المتعلقة بالمطبخ والطعام

النصائح و الإرشادات

قائمة التسوق

بعد الانتهاء من وضع خطة للوجبات، ابدؤوا بعمل قائمة للمشتريات والمقادير التي تحتاجونها.

إن وجود قائمة للمشتريات على المستوى الشخصي يوفر عليكم الجهد والوقت، لأن القائمة تجنبكم التجوال عبثاً في ممرات السوق وإضاعة الوقت في اتخاذ القرارات، ومحاولة تذكر المنتجات التي تحتاجونها لوجباتكم. على المستوى المجتمعي، فإن قوائم المشتريات إذا تم نشرها كثقافةٍ عامة ستعمل على تجنب هدرنا للكثير من الأطعمة ومن ثم تعود إيجابياً على البيئة.

أثناء عملكم على القائمة تأكدوا من قيامكم بالآتي:

  •  تأكدوا من أن تشمل القائمة على ما يكفي من المقادير لتغطية مدة خطتكم (سواء كانت خطة الوجبات تمتد على مدار أسبوع أو أسبوعين أو شهر).
  • أثناء كتابة قائمة المشتريات، قوموا بتفقد أدراج المطبخ والثلاجة لتعرفوا أي من المقادير لا تحتاجون لشرائها، وأيها يحتاج لإعادة شراء. أيضاً تأكدوا من تواريخ الانتهاء للمنتجات التي لديكم واحرصوا على الاستفادة من تلك المنتجات التي تنتهي مدة صلاحيتها سريعاً بوضعها في وصفات الأيام الأولى من خطة الوجبات. لمزيد من المعلومات حول فهم تواريخ انتهاء صلاحية الأطعمة يمكنكم الاطلاع على جدول الإرشادات بهذا الخصوص.
  • إحدى النصائح الجيدة لتحديث قائمة المشتريات تلقائياً هي لصق مدونة ملاحظات وقلم على الثلاجة، وكلما انتهى منتج معين سجلوه مباشرة على المدونة. ويمكن للعائلة المشاركة في هذه العملية.
  • حددوا، ربما بقلم مختلف اللون، المقادير والمنتجات التي تستعملونها بكثرة (مثل زيوت الطبخ، ومعلبات الطماطم، والمعكرونة، والمشروبات الغازية، وغيرها) وذلك لكي تبحثوا عن أي عروض أو تخفيضات تشملها، أو لكي تقرروا ما إذا كان من الأفضل شراؤها بكميات كبيرة بسعر أقل ثم تخزينها، ولكن تأكدوا دائماً من تواريخ الانتهاء. ويمكنكم الاطلاع هنا على جدول إرشادات حول تواريخ الانتهاء.
  • من المهم أيضاً التنسيق بين الكميات ومساحات التخزين المتوفرة في المنزل أو في المجمدة.

قبل التسوق

خططوا لرحلة السوق مسبقاً:

  • تذكروا، من المهم جداً أن تذهبوا إلى السوق ومعكم قائمة مشتريات معدة بعناية ولديكم نية جادة في الالتزام بها.  
  • تعرفوا جيداً على السوق الذي تشترون منه عادةً. مثلاً، ما هي الأوقات التي يُخفضون فيها سعر اللحوم، والمنتجات الطازجة، أو المنتجات المخبوزة؟ فكثير من المتاجر تقوم بتخفيض الأسعار آخر النهار. أيضاً هل لديهم كتالوج أو كوبونات للعروض والتخفيضات، أو برامج ولاء للعملاء؟ إذا كان كذلك، احرصوا على الاستفادة من هذه العروض.
  • إحدى النصائح القديمة والمهمة جداً هي تجنب الذهاب إلى السوق في حالة الجوع، لأن هذا يضعف الالتزام بشراء ما في قائمة المشتريات فقط.
  • احرصوا دائماً على تجنب السوق في أوقات الذروة أو قبل المناسبات المهمة. على سبيل المثال، لا تنتظروا الأيام الأخيرة قبل رمضان أو العيد للتسوق، لأن الزحمة والطوابير ستشعركم بالإرهاق والعصبية ما يصعب الالتزام بقائمة المشتروات.
  • من الأفضل أن لا يرافقكم الأطفال في مهمة كهذه، إذ إنهم قد يدفعونكم لشراء حاجيات لم تخططوا لها، إضافة إلى تشتيت تفكيركم في السوق. بدلاً من ذلك، حاولوا التنسيق مع الأصدقاء ليبقوا لديهم ريثما تعودون ويمكنكم لاحقاً رد الخدمة نفسها لأصدقائكم. وإن كان لا بد من أخذهم، فمن الممكن إشغالهم وإشراكهم عبر تكليفهم بمهام معينة في السوق، شريطة أن يكونوا في سنٍ مناسبة.
  •  الاحتفاظ بالفاتورة عادةٌ جيدة، لأن الاطلاع عليها لاحقاً يمكّنكم من فهم عاداتكم الشرائية وتحديد المشتريات التي لم تستخدموها. وبذلك يمكنكم تعديل قائمتكم في المرات القادمة.

داخل السوق

من المهم الالتزام بقائمة المشتريات التي تم التخطيط لها مسبقاً بعناية. لذلك بعد الأخذ بالنصائح التي بالأعلى (جزئية "قبل التسوق")، حان الوقت للاختبار الحقيقي داخل السوق:

  • من المهم أخذ أكياسكم الخاصة للتسوق سواء كان السوق يحاسبكم على تكلفة الأكياس أم لا. فلو أن أكياس السوق مجانية، ستنشرون على الأقل في محيطكم الصغير ثقافةً المحافظة على البيئة. أما إذا كانت أكياس السوق غير مجانية فإنكم بذلك توفرون المال.
  • تذكروا باستمرار داخل السوق أن كتابة قائمة للمشتريات شيء، والالتزام بها شيءٌ آخر. لذلك حافظوا على تركيزكم ولا تسمحوا لأنفسكم بالتشتت.
  • لتقوية عزيمتكم داخل السوق ضد أية إغراءات، قوموا أثناء رحلة الشراء بحساب قيمة مشترياتكم التي في السلة مع تقريب كل عدد كسري للرقم الصحيح الذي يليه. هكذا تتجنبون أي صدمات عند دفع الحساب.
  • قد تضطرون أحياناً لاتخاذ قرارات خارجة عن خطتكم المعدة مسبقاً، خاصة حينما يكون هناك عرض أو تخفيض على إحدى السلع. لكن لا تتسرعوا في اتخاذ هذه القرارات، وفكروا هل فعلاً عرض "اشتر اثنين بسعر واحد" هو عرض جيد؟ انظروا للرف وقارنوا العرض بالمنتجات المشابهة الأخرى. هل هناك منتج مشابه أرخص؟ هل أنتم فعلاً بحاجةٍ لهذه السلعة المخفضة؟ هل ستؤكل قبل انتهاء مدة الصلاحية؟ هل هناك مساحة كافية لتخزينها في المنزل أو المجمدة؟ هل يمكن تقاسم الكمية مع الأصدقاء؟
  • إذا حدث وأن اشتريتم منتجات بناء على العروض، فتأكدوا من استخدامها عبر تجميد الفائض في المجمدة أو عبر مضاعفة كمية الطبخ ووضع الكمية الزائدة في المجمدة.
  • قوموا أيضاً بتجريب منتجات السوق نفسها، والتي يسميها البعض "منتجات بيضاء". فقد تتفاجؤون كثيراً بالجودة العالية التي يتمتع بها كثير من هذه المنتجات. حاولوا أيضاً التخلي تدريجياً عن بعض العلامات التجارية إذا كان هناك بديل أفضل وأرخص.
  • بعض البقالات ومحال السوبرماركت تضع المنتجات ذات مدة الصلاحية الأطول في الصفوف الخلفية، وتلك التي تنتهي صلاحيتها قريباً في الواجهة الأمامية وذلك لبيعها أولاً. لذلك، إذا كنتم تعتقدون أنكم لن تستهلكوا منتجاً ما في الأيام القريبة، فابحثوا عن تلك المخبأة في الخلف لأن مدة صلاحيتها أطول.
  • ابحثوا عن أجزاء من اللحم أو الدجاج تكون أرخص من أجزاء أو أنواع أخرى، واطلعوا على المعلومات المكتوبة بالخط الصغير تحت تدوينة السعر، فهي تذكر السعر حسب الوحدات ( الغرام أو الكيلو). معرفتكم بهذه الأمور تسهِّل عليكم المقارنة بين الأسعار. ولترشيد ميزانية الصرف والمحافظة على الصحة، من المهم إضافة وجبات نباتية في خطتكم للوجبات بحيث تحتوي على كثير من الخضار والبقول بهدف التقليل من استهلاك  اللحوم والأسماك.
  • فكروا جيداً قبل شراء عبوات فاكهة كبيرة فقد تكون الكمية أكثر مما تحتاجونه، وينتهي الأمر بالفاكهة ونقودكم معاً في سلة النفايات. قد تجدون في حالتكم أن شراء كمية صغيرة من الفاكهة أوفر من شراء كميات كبيرة عليها عرض أو تخفيض.
  • العلامات التجارية أو الماركات لها تأثير نفسي قوي على المشتري، خاصة لدى الأطفال. لذا، يمكنكم شراء سلع أرخص ووضعها في علب زجاجية أو بلاستيكية كي لا يرفضها الأطفال.
  • كما ذُكر سابقاً، بسبب أجواء السعودية الحارة، فإنه من المهم أن تحتاطوا عند شراء منتجات اللحوم، والدواجن، والأسماك، والمنتجات المجمدة، وذلك عبر جعلها آخر المنتجات التي توضع في سلة الشراء. أيضاً، بعد الدفع قوموا بجمع جميع المنتجات الُمبردة مع بعضها في الكيس نفسه للحفاظ على برودتها لمدة أطول. بعد ذلك توجهوا إلى المنزل مباشرة مع تجنب وضع المشتريات الباردة في صندوق السيارة خاصة في الأيام ذات الطقس الحار.
  • في النهاية، تذكروا أن "المشتري الذكي" سيعاني في بداية الأمر حتى يعتاد ويصبح أسرع وأفضل في اتخاذ القرارات، خاصة مع تكرار جدول الوجبات. ولكن مع الوقت ستجدون أنكم توفرون المال وتبذلون جهداً أقل بسبب تغيُر نظرتكم للطعام والعمل في المطبخ،  وستشعرون حينها أن الأمر يستحق العناء.

كاستثناء، سيكون هناك دائماً أياماً تجدون أنكم مضطرين للذهاب إلى السوق دون أن يكون لديكم قائمة مُعدة سابقاً. إذا حدث هذا فقوموا بالآتي لكي تقللوا من الهدر:

  •  التقطوا سريعاً صوراً لمحتويات الثلاجة ودواليب التخزين لكي تعرفوا عبرها أي المنتجات تحتاجون شراءها. إذا لم تكونوا في المنزل، فيمكن لأحد أفراد العائلة التقاط الصور وإرسالها إليكم.
  •  أيضاً، وبناء على ما أشير سابقاً، إن كان لديكم قائمة على الثلاجة تُدوّن عليها المنتجات والمقادير فور انتهائها، فيلزمكم فقط التقاط صورة سريعة للقائمة.
  •  في كل الحالات، من المهم أن تجعلوا الذهاب إلى السوق بدون قائمة مشتريات أمراً نادر الحدوث وليس عادة.